أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Wednesday, January 2, 2008
حصاد عام 2007 التدوينى


أميرة ناصر – على صوتك

أدخل ثانيةً عالم المدونات ، المليء بالأشخاص والأفكار والعقول المختلفة والمتمردة ، الضاحكة ، العابسة ، السعيدة ، الحزينة واليائسة .. دخلت هذا العالم وكأنني أدخل حديقة واسعة مليئة بالأشجار المزهرة ، وزهورها متفتحة ومتألقة ، ولكل إزهار موسم ، فمنها ما أزهر هذا العام ، ومنها ما كان مزهرًا من العام الماضي ، وكل زهرة على حسب رحيقها ودرجة انتشاره في الهواء . ولندخل معًا البستان ، ونرى كل زهرة كيف تألقت وازدهرت وكيف ذبلت وانتهت ..

* في مارس 2007 فتح يوسف المصري بعد تردد شهور - بتعبيره هو - مدونة الساعة 6 ، وحكاية اسم المدونة طريفة جدًا ؛ فبعد أن تخلص من تردده ، وقرر أخيرًا عمل مدونة ، توقف عند الاسم ، وفجأة يرن جرس منبه أخيه ، ويذهب هو لإغلاق المنبه وإيقاظ أخيه ، الذي سأله عن الساعة ثلاث مرات ، وهو يجيب : الساعة 6 ، إلى أن استقر عليه اسمًا لمدونته .. الساعة 6 .
المدونة مليئة بالسخرية - وأحيانًا الفلسفة - من خلال القصاقيص الحكيمة في أحيان أخرى ، وكتابات شديدة الرومانسية ، وبعض الصور ذات رؤية خاصة .

* في 7 من إبريل 2007 أنشأت ( حدوتة ) مدونتها حدوتة سكوب ، وبدأتها ببوست ( على بركة الله ننطلق ) ، طالبةً من الجميع أن يقبلوا كتاباتها ويقبلونها كما هي . وقد استخدمت فيها طريقة مشوقة للسرد ، وكأنها تحكي قصة .. أحيانًا تقص قصة حدثت لها بالفعل ، وأبرز مثال على ذلك قصة الشاب الذي توفي في حادث ، وحكت قصته وعلاقتها بهذه القصة . وأحيانًا تبثنا بعض الأحاسيس الرومانسية ، أو بعض الحنين في حديثها عن الذكريات في أحلى المناسبات ، أو ذكريات حزينة ومؤلمة .

* وفي مايو 2007 أنشأت ( دنيا محيرني ) مدونتها الأولى ( عايزة أتكلم ) ، وهي مدونة شخصية إلى حد ما ، بخلاف مدونتها الثانية ( أوعى تجوز ) فهي مدونة اجتماعية ، تتحدث عن بعض المشاكل التي تحدث بين الأزواج .

* أما مدونة ( أخف دم ) للشاعر ( أشرف توفيق ) ، فقد تم إنشاؤها في يوم 31 من ديسمبر من العام الماضي وكتب المقالة الافتتاحية للمدونة .

* في يناير 2007 أنشأ ( عادل ) صاحب مدونة ( كراكيب عادل ) مدونتيه ( كراكيب ) و ( تصوير ورسم ).. في البداية كانت المدونة الأولى تحكي عن ذكرياته وشقاوته ومقالبه مع أصدقائه ، إلا أنها بعد ذلك أخذت طريقًا آخر ، وأصبحت تضم صوره ورسوماته ، وبعض حكاويه الخاصة ، وبعض الأشعار . أما المدونة الأخرى فمخصصة للصور التي يلتقطها بحرفية ، وكذلك رسوماته الفنية .

* في إبريل 2007 دخلت الكاتبة سهى زكي عالم المدونات ، بمدونتها ( سهى زكي أميرة الحكايات ) .

* في يناير 2007 افتتح ( الطائر الحزين ) مدونته ، التي تحمل عنوان ( راجي عفو الله ) ، وهي مدونة هادئة مليئة بالأمور الدينية والاجتماعية ، التي قد ننساها جميعًا في خضم الحياة ، ويذكّرنا هو بها .. ذلك الطائر الهادئ يثبت في كل حرف يكتبه أنه حقًا ( راجي عفو الله ) .

* دخل الشاعر الكبير عمنا أحمد فؤاد نجم عالم المدونات في مايو 2007 ، وانطلق بست مواضيع ، ثم تدهورت حالته الصحية في شهر رمضان ، واسترد صحته رويدًا ، ولكن يبدو أنه لم يسترد صحته بالشكل الكافي للدخول مرة أخرى للمدونة ، والكتابة فيها ومتابعتها .
وذكر شاعرنا من قبل أنه دخل عالم المدونات ؛ ليؤيد هؤلاء الشباب الذين يهاجمون ، وذاع صيت مدوناتهم على أنها معارضة ، وكتابها يهاجمون كالخارجين عن القانون ، وهم ورود تفتحت في جناين مصر .

أحداث المدونات :
* حاولت ( سمراء النيل ) أو ( إنجي ) غلق مدونتها خلال هذا العام ، عندما تعرضت لتعليق غير لائق فيها ، لكنها تراجعت بعد ذلك ، وبدأت العمل من جديد .

* أغلق ( مزمز ) صاحب مدونة ( كهف للنشوة ) مدونته ، بل و ألغاها تمامًا لفترة ، بعد أن ذاع صيتها ، واشتهرت شهرة عالية ، فهي كانت بمثابة واحة ، أعجب الكثيرون بما فيها من إبداع وثقافة ، وتنمية فكرية بعروض اللوحات ، والأشعار لشعراء أمثال ( صلاح عبد الصبور ) وغيره ، وهم شعراء يحبهم بشدة ، ويتأثر بهم صاحب المدونة ، وظهر هذا من خلال كتاباته الشخصية داخل المدونة .
وعندما عاد مرة أخرى بمدونته الجديدة ( الشجرة التي بداخلي ) لم يغير كثيرًا سياسته السابقة ، ما عدا اللوحات .. إلى الآن لم نرَ لوحة واحدة في مدونته الجديدة .

* سافر صاحب مدونة ( حزب العواطلية نحن الأغلبية ) للعمل خارج البلاد ، وترك المدونة خالية من روح الدعابة ، ومن مواضيعه التي كان ينسجها بأسلوب شيق للغاية ، فتارة يكتب كأنه إذاعة ، وتارة يقص كشهر زاد .

* حاولت ( نهى محمود ) إغلاق مدونتها ( كراكيب نهى محمود )، إلا أنها عادت مرة أخرى ، بعد إلحاح أصدقائها ، وهي الآن تواصل إبداعها الرومانسي جدًا من جديد .

* حاول ( يوسف المصري ) خلال هذا العام إغلاق مدونته ، وأغلقها بالفعل مدة ثلاثة أيام ، ثم عاد مرة أخرى يواصل نشاطه .
كما يتوقف ( ابن بهية الناصري ) صاحب مدونة ( ابن بهية ) صاحب الموضوعات الناقدة اللاذعة عن التدوين ، بعد تدوينته الأخيرة يختفي اختفاء غير معلوم الأسباب .

* تم مسح مدونة ( بوسبوس عذاب الروح ) ، وذلك نتيجة لخطأ فني ، وبدأتها من جديد ، وتواصل كتاباتها على نفس الخط الذي اتبعته سابقًا ، فقط جعلت اسم المدونة ( الروح ) .

* أغلق ( عازف الناي ) مدونته للأبد بعد وفاة المدونة بهلولة (هدى) .

وتعرض الوسط التدويني لهجوم شديد هذا العام ، أدى إلى القبض على كل من ( كريم عامر ) الذي حُكم عليه بالسجن 4 سنوات ، بتهمة ازدراء الأديان ، وإهانة الرئيس . و ( محمد عبد المنعم ) صاحب مدونة ( أنا إخواني ) الذي أخذ حريته الآن ، واستمر في كتاباته كصحفي ومدون ، و( علاء ) صاحب مدونة ( منال وعلاء) ، و( هالة المصري ) صاحبة مدونة ( أقباط بلا حدود ) . وفي نوفمبر 2007 تم اعتقال المدون ( أحمد الجيزاوي ) صاحب مدونة ( بحبك يا مصر ) ، ثم تم الإفراج عنه ، وبدأ نشاطه في مدونته من جديد ، بعد أن عاد ووجدها خالية تمامًا ، إلا أنه بناها من جديد ، واستمر في نفس خط المدونة .
وتعرضت صاحبة مدونة ( فكر سجين ) للاعتداء ، أثناء تصويرها لمظاهرة ضد التعذيب .

ورغم كل هذه الاعتداءات على كتاب وأصحاب فكر ، كل ذنبهم هو إظهار الحقيقة على صفحاتهم الشخصية ، فقد لمعت مدونات سياسية كثيرة ، واستمرت في تألقها ، كمدونة ( وائل عباس ) ، الذي يواصل تألقه بفيديوهاته المثيرة للجدل والغضب ، والتي لم يكن ليتصور وجودها بشر . وتستمر أيضًا ( نوراة نجم ) صاحبة مدونة ( جبهة التهييس الشعبية ) تواصل تنوعها ونضالها ، ومحاولتها كشف الحقائق . و( ابن ناصر ) رغم تعرضه لتهديدات أمنية بالتوقف عن أسلوبه في الكتابة .

أما المدونات التي توفي أصحابها ، وانتهى رحيقها إلى الأبد ، فهما مدونتان ، الأولى هي مدونة ( شيكو أون لاين ) ، وهي لفتاة اسمها ( شيماء ) وشهرتها ( شيكو ) ، لمعت مدونتها واشتهرت وانتشرت انتشارًا واسع على نحو غير مسبوق ولكن بعد وفاتها ، فبعد وفاتها وضعت أغلب المدونات ـ التي تعرفها معرفة شخصية ، والتي لا تعرفها أيضًا وعلمت فقط بوفاتها ـ نعيًا ودعاءً لها معه اسم مدونتها وعنوانها .
ولم يكتفِ من عرفوها بهذا فقط ، بل كتبوا عنها في مدوناتهم ليرثوها ، ويدعوا لها ويقصوا حكايتهم معها .. هذه الفتاة كانت تعاني من مرض خطير ، ثم تم شفاؤها تمامًا ، وبعد الشفاء توفاها الله فجأة . وكما ذكر أصحابها أنها كانت صابرة على مرضها ، متفائلة ، تصلي في المستشفى في عز مرضها رحمها الله .. وهنا أستعير بيت شعر كتبته إحداهن عنها :
وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري .

* أما المدونة الثانية فهي مدونة ( بهلولة ) - أو ( هدى ) ، ونُشر خبر وفاتها في مدونة زوجها ( بهلول ) ، وقد كانوا مشتركين في عمل مدونة ليكتبوا فيها عن مشاكلهم ، وكانت هدى صاحبة الفكرة ، وقد روى زوجها وهو يرثيها بعد وفاتها أنها هي صاحبة الفكرة ؛ حتى يتعلم الآخرون من مشاكلهم فلا يقعوا فيها مثلهم .
نقاط التشابه بين مدونة ( شيكو ) و (بهلولة ) هو حجم التفاؤل وحب الحياة الذي تراه في كلماتهما ومواضيعهما ، ومن ذلك افتتاحية ( بهلولة ) لكل بوست (سعيدة يا أحلى بشر ) .. رحمهما الله ، فرغم وفاتهما ، فمدوناتهما باقية تروي قصتهما ، ولا تزال مواضيعهما منشورة تحمل أحاسيسهما وأفراحهما وأحزانهما . ولكن أعمال ( بهلولة ) مستمرة في النشر حتى بعد وفاتها ، على يد زوجها الذي ينشر كل ما كتبته ولم يمهلها القدر نشره .

نقلا عن مجله على صوتك الإلكترونيه

Labels:

1 Comments:
Blogger bos bos said...
أيه ده هو أنا أسمى مكتوب
موضوع رائع فعلا وملم بأحداث كثيرة حدثت خلال 2007
رائع برافو عليكى