أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Thursday, January 3, 2008
تقرير باعتقالات المدونين


عبد المنعم محمود – أنا إخوان

يشكل القمع والاضطهاد الذي يعانيه المواطن العربي في بلادنا صورة نمطية نراها في هذا الوطن من أقصاه إلي أقصاه , فالاستبداد عملة واحدة وسوط الجلاد لا تختلف وطأته علي الضحية إن كان من مصر أو السعودية أو تونس أو ليبيا أو سورياومحاولات النظم المستبدة لتكبيل الحريات العامة والخاصة لا تقف عند حد معين بل ويتفنن كل مستبد وطاغية في كبته بطريقته الخاصةولم تعد هذه النظم المستبدة تقف أمام الصحافة المستقلة التي تكشف استبدادها فحسب بل صارت تتبع كل مواطن يستطيع أن يعبر بطريقته الخاصة عما يعانيه من ظلم في بلاده وهو ما حدث مؤخرا باعتقال المدون السعودي فؤاد أحمد الفرحان وسبقه من مصر المدون أحمد محسن ومحاولات تشويه المدون وائل عباس واستدعاء مدونين مصريين بشكل دوري لمقارات أمن لمباحث أمن الدولة أو خطفهم من بيوتهم لممارسة أخس أنواع التهديد حتي يتوقفوا عن هذا البعبع الذي يفضحهم ليل نهار وهو التدوين والنشاط الإلكتروني علي مواقع مجانية مثل اليوتيوب والفيس بوك أيضا هذا خلافا لممارسات نظم مثل سوريا وتونس من حجب لمدونات النشطاء علي الإنترنت وحرمان شعوبهم من استخدام محركات البحث وذلك من أجل حصار المعلومة وتضييق مساحة نشرها
الحرية لأحمد محسنففي مصر منذ ما يقرب من شهر ونصف تم اعتقال المدون أحمد محسن صاحب مدونة فتح عينيك ويعد محسن من أهم الشباب الذي قاموا بفضح ممارسات التعذيب الوحشية لوزارة الداخلية بمحافظة الفيوم حيث استطاع كشف جريمة تعذيب محمد جمعة الدهشوري قتيل الفيوم الأخير وقام بالاتصال بوسائل الإعلام المختلفة لتغطية الحدث كما استطاع من خلال علاقته مشاركة حركة مصريون ضد التعذيب تنظيم مؤتمر صحفي لأسرة الضحي في نقابة المحامين بالقاهرة لتكشف عن المساومات التي تعرضت لها الأسرة للتنازل عن القضيةالمدون الذي مر علي اعتقاله أكثر من شهر ولم يحظ بتضامن واسع حتي الآن مرر رسالة من سجنه يقول فيها : " " في وقت يتم فيه التضييق على الصحفيين وتحويلهم إلى المحاكمات وذلك لأنهم الصحفيين أصحاب الفكر والرأي وفى وقت يتم فيه التضييق على الحركات الإصلاحية السلمية الراغبة في التغيير مثل كفاية ويلا نفضحهم من أجل مصر أكثر حريةوأكثر ديمقراطية وفى هذا الوقت الذي تقمع فيه حرية التعبير ويضيق على كل أصحاب الرأي والفكر هل يكون من المستغرب أن يتم إعتقالى من أجل افكارى "
اختطاف فؤاد الفرحان
وفي السعودية اختطفت قوات الشرطة عميد المدونين السعوديين فؤاد أحمد الفرحان في 11 ديسمبر الماضي من مقر عمله بجده والسبب الذي لم تبده حتي الأن السلطات السعودية كتبه فرحان قبل اعتقاله بأيامبأنه علم بوجود مرسوم من وزارة الداخلية باعتقاله نظرا لنشاطه علي الإنترنت للمطالبة بحرية السجناء السياسيين في السعودية وكتب فرحان أن الشرطة السعودية تعتقد أنه ينظم حملات دعائية للترويج لقضية هؤلاء المعتقلين وهي ( الإصلاح أو التغيير ) بينما لم يزد نشاط الفرحان عن كتابة عدد من المقالات ووضع لها بعض البانرات للمطالبة بحريتهم بينما لم يكن يدري أن مصيره هو أيضا أن تعلق له البانرات للمطالبة بالإفراج عنه وهو شاب لم يزد عمره 32 عام ولده طفلين في عمر الزهور هما رغد وخطاب , الصديق والمدون التونسي سامي غربية كتب محللا اعتقال الفرحان بأنه رجل الأعمال، أنشأ مدونة قوامها الكلمة الجريئة و الشريفة، دشنها بنص من أجمل ما كتب أعلن فيه رفضه بأن يكون “مواطنا سعوديا صالحا” ، صامتا، راضيا بمنزله الجميل، بسيارته الفارهة، بعائلته المستقرة، بأصدقائه في الترفيه، و بحسابه البنكي الذي يقيه عواقب الدنيا..
التدوين الأزمة
أصبح التدوين يمثل أزمة للنظم العربية المستبدة مما حدا بدولة مثل سوريا بحجب الدخول علي موقع بلوجر وكذلك حجب موقع الفيس بوك إضافة للتحرش الأمني بالمدونين والنشطاء علي الإنترنت وكان أخرها توقيف المدونة ركانة حمور , وفي تونس أطلق المدونين التوانسه يوم بعنوان التدوينة البيضاء احتجاجا علي سياسة حجب المدونات واعتقال عدد من المدونين وملاحقتهم
وفي مصر فبعد سجن المدون كريم عامر نظرا لما ينشره علي مدونته ورغم اختلافنا معه إلا أن اعتقال عامر وإصدار حكم بسجنه فتح شهية النظام المستبد لملاحقة مدونين ونشطاء آخرين مثل اختطاف المدون أحمد دومة بدون سبب قانوني لعدة أيام بمقر أمن الدولة بشبرا الخيمة وتهديده بضياع مستقبله إن لم يتوقف عن التدوين وكذلك المتابعة المتواصلة التي يقوم بها ضباط مباحث أمن الدولة حاليا بالاستدعاء المستمر للمدونين وتخويفهم لإعاقة عملهم علي الإنترنت كما حدث مع محررتا مدونتي " التعذيب في مصر " و " قلم مواطن " وأخيرا ما تقوم به وسائل إعلام من حملة تشويه بالمدون الشهير وائل عباس لنشره مؤخرا فيديو لتعذيب فتاة وإرغامها علي خلع ملابسها وبدلا من الاستجابة لطلبه بالتحقيق في مدي صحة هذا الفيديو المنشور تناولته وسائل إعلام بالتكذيب والتخوين لقد بات المدونين والنشاط الإلكتروني يمثل إزعاجا للمستبدين وفي مصر ننتظر قوانين جديدة مقيدة للحريات وللنشر ولكن أعتقد أن المدونين في مصر والمنطقة العربية بشكل عام لن يتنازلوا عن فضاء الحرية التي استطاعت أزرار حواسبهم أن تصنعها , ولكن نحن نحتاج لتضافر الجهود بتدشين حملة دولية ليس فقط للمطالبة بحرية المدونين بل بحرية النشر وتداول المعلومات التي ترفض الدول المستبدة السماح به رغم توقيعها علي معاهدات دولية تفيد بهذه الحقوق .

نقلا عن مدونه أنا إخوان

Labels: