أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Tuesday, January 8, 2008
إيران تضيق الخناق على المدونين


CNN

في زيارته الأخيرة لإيران، احتجزت السلطات الإيرانية الشاب حسين ديراخشان، المقيم في كندا، وأخضعته للاستجواب، ثم أجبرته على التوقيع على رسالة اعتذار عما نشره في يومياته على موقعه الشخصي، قبل أن تسمح له بمغادرة البلاد مرة أخرى.

على أن ديراخشان يعتبر محظوظاً مقارنة بآخرين، إذ خلال العامين الماضيين تعرض العشرات من الإيرانيين، الذين ينشرون يومياتهم على الإنترنت فيما يعرف بـ"البلوغ" Blog، كثير من المضايقات من قبل الحكومة الإيرانية، واعتقلتهم بسبب وجهات نظرهم المعارضة للنظام المتشدد، واضطر بعضهم إلى الهرب من البلاد خشية الاعتقال، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وتعد صفحات البلوغ على الإنترنت الوسيلة الوحيدة لحرية التعبير في إيران، وبخاصة أن النظام يسيطر على كافة وسائل الإعلام.

وفي البلوغ، وهي صفحات إنترنت شخصية تتضمن مذكرات ويوميات صاحب الموقع، يمكن الحديث بحرية في كافة المجالات بدءاً من الجنس وانتهاء بالبرنامج النووي الإيراني وما يتعلق به من جدل دولي متصاعد.

غير أن هذه المواقع، والتي تعرف في إيران باسم "بلوغستان"، تعتبر حديثة نسبياً، إذ ظهرت للوجود في العام 2001، وذلك في الفترة التي بدأ النظام المتشدد يخوض معاركه ضد الرئيس الإيراني السابق الذي كان يعد إصلاحياً.

ومنذ ذلك الوقت أغلق النظام الإيراني أكثر من 100 صحيفة ومجلة واعتقل عدداً من الكتاب والصحفيين، ثم أخذ يفرض الرقابة على مواقع البلوغ تدريجياً.

ومنذ بدأت ظاهرة مواقع المذكرات واليوميات على الإنترنت (البلوغ)، ارتفع عددها بشكل كبير، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد المواقع النشطة منها يتراوح بين 70 - 100 ألف موقع، ومعظمها تنشر باللغة الفارسية، والقليل منها بالإنجليزية.

ويوجد في إيران حالياً جهاز مراقبة يقوم بتتبع محتوى الإنترنت في أي مكان في العالم و"يغربله"، ويعد هذا الجهاز واحداً من أقوى أجهزة الرقابة في العالم في هذا المجال.

وسبق للنظام الإيراني أن اعتقل الصحفي آراش سيغارشي، الذي أنشأ بلوغ خاص به، واتهم بالإساءة لرئيس الدولة والتعاون مع الأعداء، وكتابة دعاية موجهة مناهضة للبلاد وتشجيع المواطنين على تعريض الأمن القومي للخطر.

وتم الحكم عليه بالسجن 14 عاماً، بعد أن تم إيقافه طوال 60 يوماً.

كما اعتقل النظام موجتبى سامي نجاد في فبراير/شباط 2005، وسبق أن اعتقلته في المرة الأولى في نوفمبر/كانون الثاني عام 2004 بسبب التطرق علناً لقضية اعتقال ثلاثة من زملائه عبر موقعه على الإنترنت، والذي أغلقه النظام لاحقاً.

وبعد إطلاق سراحه أول مرة، عاد سامي نجاد لينشئ موقع مذكرات يومية خاص به، غير أنه اعتقل للمرة الثانية وحكم عليه بالسجن لمدة عامين.

ورغم المطاردة التي تتعرض لها مواقع المذكرات الشخصية واليومية، فإن أصحاب هذه يعتقدون أن النظام الإيراني يرغب في استغلال هذا النوع من التكنولوجيا والمواقع على الإنترنت لنشر أهدافه وغاياته الخاصة.

وأوضح فريد بويا، وهو إيراني مقيم في بلجيكا أن السلطات الإيرانية أطلقت مسابقة لأفضل أربعة مواقع مذكرات شخصية على الإنترنت تتضمن معلومات حول مفهوم "الثورة الإسلامية والقرآن".

Labels: