أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Wednesday, April 30, 2008
بعد حملة ضغط من المدونين : قبول علاج مدونة سعودية من الغيبوبة


بعد 9 أيام من دخولها في غيبوبة كاملة، تم نقل المدونة السعودية الشابة "هديل" إلى مدينة الملك فهد الطبية بالرياض بعد حملة للمدونات على الانترنت أدت إلى تدخل شخصيات نافذة في محاولة لانقاذها.

وقال والدها الأديب والكاتب د.محمد الحضيف لـ"العربية.نت" إنه حاول جاهدا طوال الأيام السابقة نقلها إلى أي مستشفى حكومي تتوفر فيه امكانيات التعامل مع حالتها التي لم يتم حتى الآن تشخيصها، لكنه قوبل بالرفض بمبرر عدم وجود سرير خال، أو أن حالتها متأخرة ولا يستطيعون تقديم أي إضافة طبية لها تزيد عما تلقته في مستشفى التأمينات الاجتماعية الذي تم نقلها إليه بمجرد اكتشاف حالتها.

وشنت المدونات السعودية حملة على الانترنت طوال الأيام الماضية مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لعلاج هديل داخل أحد المستشفيات المتخصصة أو في مدينة الملك فهد الطبية.

وكانت أسرة "هديل"، وهي صاحبة مدونة باسمها على الانترنت، قد فوجئت بها ترقد بغرفتها في غيبوبة كاملة مع زرقة في وجهها، عندما ذهبت لايقاظها صباح الاثنين الماضي 21-4-2008 فتم على الفور استدعاء الهلال الأحمر لاسعافها.

وأكد الحضيف أنه لم يكن متاحا سوى نقلها إلى أقرب مستشفى للبيت وهو يتبع مؤسسة التأمينات الاجتماعية، خاصة أن شوارع العاصمة الرياض مزدحمة في هذا التوقيت، وعند وصولها كان القلب والتنفس متوقفان، وعادا للعمل بعد تعريضها للانعاش، لكنها ظلت في مرحلة حرجة جدا وخطيرة.

وتابع "لم يطرأ جديد عليها حتى الآن رغم مرور 10 أيام. حتى الآن لم يستطع الأطباء تشخيص حالتها، يقومون حاليا في مدينة الملك فهد الطبية بإجراء الفحوصات لها، لكن النتيجة قد لا تظهر قبل غد الخميس".

وأوضح د. محمد الحضيف أن كل ما قاله الأطباء في مستشفى التأمينات حول سبب غيبوبتها تخمينات، مثل القول إنها تعرضت لنوبة صرع أثناء نومها، خصوصا أن ذلك المستشفى لا تتوفر فيه الامكانيات اللازمة.

وأشار إلى أنه ظل طوال الأيام الماضية يطلب سرعة نقلها لمستشفى أفضل خصوصا أن كل ساعة من التأخير تؤثر سلبيا عليها، "لكن كل طلباتي ورجاءاتي للأسف لم تجد صدى، وكنت أواجه برد واحد وهو أنهم لا يستطيعون أن يقدموا لحالتها أكثر مما قدمه المستشفى الذي كانت فيه، ومن ثم لا يمكنهم منح سرير لها".

وأوضح أن تلك المستشفيات بنت كلامها ذاك على التقرير الأولي لمستشفى التأمينات، "مع أنني عندما نقلتها إليه، كان السبب الوحيد هو محاولة سرعة اسعافها وليس لقناعة به، فالأمر كان بالنسبة لي مسألة وقت لانقاذ ابنتي، ولا مجال أمامي لألعب بالدقيقة الواحدة".

وقال د.الحضيف: اضطروا للموافقة على قبول هديل بعد عملية تصعيد على الإنترنت لم أصنعه أنا وإنما حب الناس لي ولها، فهي مدونة ناشطة ومعروفة، بالاضافة إلى أنها كاتبة للقصة وشخصية معروفة ومنفتحة في طروحاتها وأفكارها. صحيح أنها من أسرة ملتزمة محافظة لكنها كسبت حب جميع الأطياف في المجتمع السعودي.

أضاف: جاءت لادارة المستشفى مئات الاتصالات من أشخاص متنفذين وضباط ورجال أعمال حتى يتم قبولها في مدينة الملك فهد الطبية التي يتوفر به كادر طبي ذو كفاءات كبيرة وأجهزة متقدمة، وقد قاموا بعملية فحص وأشعة لها أمس الثلاثاء، وعملوا اليوم الأربعاء تخطيطا للدماغ.

وتابع د. محمد الحضيف: تلقيت انطباعا أوليا بوجود مبشرات، بعد أن كان هناك للأسف توجه لاقرار أنها في حالة موت دماغي أثناء رفضهم لها ليبرروا ذلك، بعد أن جاء طبيب من المستشفى التخصصي وقام بفحصها سريريا أثناء وجودها في مستشفى التأمينات.

وقال: وصلت هديل الآن إلي مكان نستطيع أن نطمئن إلى أنها تتلقى فيه العلاج المناسب ونترك الباقي على الله فنحن معلقون بين الرجاء فيه سبحانه وتعالى ودعوات الناس لها. تلقينا آلاف الرسائل والاتصالات والايميلات.

وتناولت بعض المدونات في السعودية حالة هديل بالدعاء لها ومطالبة المستشفيات الكبرى بالتدخل لانقاذها من الغيبوبة.

وقال خالد الدوسري صاحب مدونة "ماشي صح" لـ"العربية.نت" إن نقلها لأحد المستشفيات الحكومية كان صعبا جدا ويحتاج لوساطات. والدها شعر بنوع من التجاهل لحالتها من مستشفى التأمينات التي كانت تعالج فيه.

وأضاف "شيء مؤسف ومخجل التأخر مع حالة "هديل" في غياب وجود تشخيص لها".

ونشرت مدونة "ابراهيم" لصاحبها المدون السعودي ابراهيم القحطاني موضوعا بعنوان "هل يكفي كون هديل سعودية لكي تتلقى العلاج اللازم". وقالت "منذ يوم الاثنين (قبل الماضي) وأهل هديل يحاولون نقلها إلى مستشفى حكومي دون فائدة، ولا زال يمارس عليها المسلسل الذي مورس على كثير من المرضى، لا يوجد سرير واحد ولا يوجد أمل، والرضى بالقضاء والقدر، نعم أهل هديل راضين بقضاء الله وقدره. ألا يكفي كونها سعودية لكي تتلقى العلاج اللازم في مستشفيات حكومية".

وظهرت على مدونة "هديل" رسائل تدعو لها بالشفاء منها "لا بأس هديل. طهور ان شاء الله. ندعو ونبتهل". وأخرى تقول "أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ولا بأس" ورسالة بتوقيع "حرية" تقول: كم مضى الآن. مولاي كن لها.

د. محمد عبدالرحمن الحضيف والد "هديل" هو أديب وروائي واستاذ سابق للاعلام في جامعة الملك سعود، من رواياته الشهيرة "نقطة تفتيش" التي صدرت عام 2006 و"موضى.. حلم يموت تحت الأقدام، والمجموعة القصصية "غوانتنامو" وله كتاب "كيف تؤثر في وسائل الاعلام.. دراسة في النظريات والأساليب".

Labels:

1 Comments:
Blogger Dr.Hammood said...
ربنا يشفيها يارب