أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Friday, July 18, 2008
المدونون الشباب يبدعون على الإنترنت ويطالبون بقانون لحمايتهم


إيمان عزام – اليوم الإلكترونى

المتصفح لشبكة المعلومات «الانترنت» خلال السنوات القليلة الماضية، يلحظ نشاطاً غير مسبوق لحركة التدوين العربية، حيث تتقدم حركة التدوين خاصة في المملكة ومصر بمعدل تصاعدي، وبعد أن كان التدوين الإلكتروني مقتصراً على الغربيين منذ وقت مبكر وخلال الفترة من 1983 وحتى منتصف التسعينيات، إلا أن العرب بدأوا الاهتمام بالتدوين الإلكتروني بعدها، منطلقين من تدوين آرائهم الشخصية حول الأحداث المهمة التي تشهدها بلادهم؛ حتى يحققوا اكتفاءً ذاتيًا من خلال تعاون مجموعات كل منها يدون في مجال معين..
وخلال الثلاث سنوات الأخيرة أصبحت المدونات وسيلة مهمة للمثقفين العرب والشباب للضغط على حكوماتهم وسياساتها، مع ملاحظة أن عدد المدونين العرب قفز بدرجة كبيرة، حيث أصبحت تظهر كل يوم أكثر من 50 مدونة جديدة،
ويعد المصريون والسعوديون هم أكثر المدونين في الوطن العربي، حيث يقدر عددهم بعشرات الآلاف، ومن بينهم «أحمد زيدان» صاحب مدونة «Sir Zidan Mirror» وهى مدونة تنشر مواضيع بالعربية والإنجليزية، وانطلقت منذ العام والنصف تقريباً، ويشعر وكأن مدونته مرآة حقيقية تجمع كل أفكاره و بها جزء خاص بالمذكرات الشخصية، وأجزاء أخرى تشمل آراءه السياسية والموسيقى والأدب والتاريخ والفلسفة، ويقول أيضًا : هناك جزء ساخر يجذب شريحة واسعة من الذين يبحثون عن الضحك السياسي أو الفلسفي.
وقال عن التدوين: إنه «رأي فردي بحت يجمع كاتباً واحداً على الأرجح أو مجموعة كتّاب على موقع واحد،تجمعهم صفة مشتركة وهى فن الكتابة، وفكرة مرتبطة سواء كانت دينية أم سياسية أم هزلية»، ويتابع « إن التدوين يدعم الحرية الفردية والخصوصية والاستقلال الشخصي التام، وهى كلها روافد تصب في اتجاه تشجيع الحرية الاجتماعية والليبرالية والسياسية والثقافية، إنه التقدم والرقي المعلوماتي»، وأضاف: هذا الذي جعل بمقدورنا التأثير في أفكار الناس والتأثر بفكرهم من كافة زوايا كل تيار ومذهب مع الاحترام المتبادل، فلا يحجب أو يحجر على أحد فكرة، حتى تصبح حرية بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
ثم يتحدث عن أصدقائه المدونين قائلاً: «التدوين المصري والعالمي متصل بشكل غاية في الترابط والتلاحم، فلا توجد مدونة تخلو من روابط مدونات أخرى عديدة،
أما»محمد حمدي» صاحب مدونة «دماغي» فقد أسهم بمدونته في حملات كثيرة، وكان آخرها «حملة فضح تجار الكيف»، والذي يرى «محمد» أنها أسهمت بشكل فعال في القضاء أو لنقُل التقليل من حد هذه التجارة الظلامية الوضيعة، ويرى «محمد» أن التدوين ما هو إلا وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للفضفضة عبر وسيط حر ومتقدم وهو الإنترنت، ومن هنا فهو يؤكد من خلال رسالته أن التدوين لا يصلح إلا للمتحررين المتقبلين لجميع الآراء، وليس المتشددين الذين يلفظون ويرفضون الرأي الآخر ببشاعة، بل إن مواقع ومدونات هؤلاء المتحجرين لا تلبث أن تتحول إلى حطام مواقع.
وعن مدونته يذكر « ان بها كل شيء؛ سياسة وأدب وأفكار وأحلام وتحليلات، وتتضمن أيضًا طريقة بسيطة لتعليم كيفية إنشاء المدونة»، ولكن دعنا نعترف أن هناك مدونات مثل « الوعي المصري، منال وعلاء، مراقب مصري، كلام آخر الليل، جيمي هو، يساري مصري، وأخرى لمصريين بالإنجليزية مثل «Sand Monkey»، «3arabawy» متخصصة في مجال السياسة ومتشعبة فيه أكثر».
ريهام رجب أيضاً مهتمة بهذا المجال أيضا، وقالت: لا أمارس التدوين بشكل دوري، ولا أدون إلا عند الشعور بالرغبة في ذلك، وهكذا لو توقفت عندي هذه الرغبة، سأتوقف ببساطة عن التدوين، فأنا ليست لدى أهداف أخرى يمكن تقييمها من وراء التدوين، غير أني أحب الكتابة، والتدوين شكل من أشكالها، ولكني مازلت طالبة جامعية في الأساس، ولكن عندما أشعر بالرغبة في طرح أو توثيق شيء محدد أقوم به، ثم تضيف إلى آرائها رأياً آخر» الإنترنت أصبح رئيسيا في حياة الأشخاص ولم يعد كمالياً، وليس غريبا أن يكون طريقة سريعة وفعالة لجمع الآراء حول موضوع معين أو التوقيعات في حملة معينة، فالوسط السياسي المصري والعربي كله راكد، فهو غير فعال لأنه من جانب واحد وهو جانب الحكومات.
وفي تجربة جديدة في مجالات التدوين يمثلها «أحمد زكريا» الذي يقولمدونتي تحوي العديد من (Micro Blogs) ، وهى التدوينات القصيرة الشاملة، التي تفي بالغرض موجزاً في جملة واحدة، وقد اتجهت لإنشاء المدونة بعد أن مللت من النقاش على المنتديات الإلكترونية ووسائط الإنترنت بشكل عام كبرامج المحادثة وغيرها... فأنا كشخص لدىّ العديد من الأفكار الخاصة بالمجتمع، ولذا ألاقي الكثير من المعارضة وأخوض النقاش ليل نهار،
إلى هنا يؤكد خبراء أن التدوين العربي على وجه الخصوص في تصاعد تقدمي مستمر، والمدونون يشكلون الآن ورقة ضغط هائلة على صناع القرار حول العالم، ولذا اتجهت الحكومات للإهتمام بهم وبمطالبهم التي لا تختلف عادة عن باقي أفراد الشعب

Labels: