أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Saturday, September 13, 2008
مشروع "المدون".. مهرجان تدوينى سورى


أن يختار مسيرته في صباحِ يومٍ مبارك .. وأن توافق انطلاقته موسيقى : الـ 8-8-2008 فاعلم حينها أنه هو " المدِّون " .. قد شدَّ أشرعته وبدأ رحلتهُ في " التدوين السـوري" ..
يمرُّ بكل مدونٍ سـوري ،، يقول له : ( اركب معنا ) ،، يحتضنهم ليجمعهم على أرضِ سفينته في عالمٍ افتراضي .. بعد أن فرَّقهم الاغترابُ ومشتقاته !!.. أتى " المدوِّن " ليكون وحده القادر على أن يلمَّ شعثَ الأحلام السورية المتفرقة في أنحاء العالم أجمع ،، كانت همومُ الاغتراب والهجرة تثقلُ صدر الشباب السـوري الذي تغافل عنه الإعلام فلم ينقل صوته ..كان بحاجة إلى أن يُـسمعَ الجميع متى يقول لا ،، ومتى يقول : نعم ،، كان بحاجة إلى من يشرح همومه ويوصلها إلى " الكبار" ليسمعوها حتى وإن لم يجدوا لها حلاً !!.. لكن "الشباب السوري" كان
ينادي دون أن يَسمع شيئاً إلا الصـدى !! ..
أتى " المدوِّن " بجمالية شعاره الذي أبهر الكثيـر وبألوان العلم السـوري التي يحملها في طياته أثناء احتفاليات دمشق عاصمةً للثقافة العربيـة ،، فتناسبت الأهداف بين "المدوِّن " وكون دمشق تُتوج عاصمةً للثقافة العربية 2008 م ..
ستة أشهر بلغَ المخاض ،، بين أخذٍ ورد ،، وبين صدٍّ وعطاء ،، وبين رفضٍ وموافقة ،، حالهُ حال أي مشـروعٍ شبابي يكون في بداية نشأته ،، لكن المشـروع كُتبَ له النجاح بعد ستة أشهر من الانتظار والترقب !!..
يتحدث المدِّون عن نفسه فيقول :: (( كانت فكرة إنشاء مجتمع جاد للمدونات سورية تراود عدداً من المدونين السوريين ، مع بداية العام الذي تتوّج فيه دمشق عروساً و عاصمةً للثقافة العربية طرح أحمد الفكرة على ملأ المدونات السورية ، ليبادر عمر إلى تبني الفكرة و دعمها، ثم بدأ الشريكان باستلهام الأفكار من اقتراحات المدونين الذين أعجبوا بالفكرة و تفاعلوا معها ما شكل النواة الأولى لمجتمع فريد للمدونات السورية. ))

ما الذي يريده المدون ؟!! (( أن يكون المظلة و الواجهة الرئيسية و الوحيدة للمدونات السورية ، و أن يتصدر قائمة المجتمعات التدوينية العربية ))


ومع انطلاقة " المدوِّن " ينطلقُ مهرجان " التدوين عن دمشق " الذي يستمر فيه المدونون السوريون لأسبوعٍ كامل ،، يكتبون فيه عن كل ما يريدونه وكل ما يريدون معرفته عن دمشق .. بدءاً من أدباءها وعلماءها إلى حاراتها إلى العادات والتقاليد الدمشقية والمناطق الأثرية ودمشق في عيون المغتربين .. وليس انتهاء بدور الثقافة والنشـر في دمشق .. ،، ففي اليوم الأول من المهرجان كُتبَ الكثير عن دمشق .. منهم من تحدث عن " أبوابها " وآخرون عن أشهر شخوصها وبعضهم زار متاحف الخط العربي لينقل للقراء صوراً منها وبعضهم صوَّر حاراتها القديمة وأزقتها العتيقة .. كان صاحب الفكرة المدون السـوري " مداد " الذي قام بإطلاق الفكرة لتجد تجاوباً في أوساط الشباب السـوري في العالم الافتراضي فهيأ المدونون السـوريون أقلامهم وملئوها بالحبر ووضعوا أوراقهم أمامهم بكل جدية لكي يبدؤوا مسيرة " التدوين الدمشقي" ،، إلا أنا فقد جهزتُ محبرةَ شوقي وأوراق حنيني لمحبوبة لم أبصر ملامحها حتى اليوم ،، أحاول تجسيد ملامحها ،، كل يومٍ أرسمُ لها وجهاً مختلفاً عن الآخر ،، مرةً أرسمها بيضاء ناصعة البياض شديدةَ سوادِ الشعر بعينينِ صفراوين تنظر إلي وتأتي لتقصَّ علي قصةً من قصصها العتيقة فأبكي وأنام .. وأخرى تكون سمراء بشعرٍ كستانئي تقف على بعدٍ مني دون أن تحاول الاقتراب ولو لحظة لكنني أشمُّ عبق الياسمين فيها فأنتشي وأنام ،،

وأخرى تأتيني طفلةً تبحث عمن يحتضنها فأناديها لتغفو بجانبي ،، في عيوني في قلبي ،، هذه هي قصتي مع دمشق مذ كنت طفلة ،، أنا لا أملك عنها حتى الآن إلا حكاياتٍ يتيمة وكثيراً من حنين ،، كتب القدر علينا النوى حتى قبل أن نلتقي !!.. أُشيحُ بوجهي بعيداً متظاهرة بعدم الاهتمام لكن السكاكين تَروحُ وتجيء على قلبي .. ماذا سأكتب وماذا أقول ؟!! ماذا أعرف عن دمشق أصلاً ؟!! لن أكتب إلا عني ،، كيف أهواها وأنني كلما قرأت القصيدة الدمشقية أغرق في بحورٍ من الحنين والشوق ،، لن أكتب إلا عما أعرفه عنها في الكتب من أحاديث الطنطاوي وغزليات قباني ،، لن أكتب إلا عن حكايا الآخرين كيف يقصون عليَّ جولاتهم وصولاتهم فيها ،، وأنا أشم رائحة الياسمين إذ يعبق من شرفات الدمشقيين الكرام .. وأرى بياضها ينصع كبياض قلوبهم ،، وأسمع وقع خطواتهم في حارات دمشق العتيقة ،، وصوت "سعيد عقل " إذ يتراقص الحمام على وقعه حين يقول ::
سائليني حين عطرت السلام‏ كيف غار الورد‏ واعتلَّ الخزام‏
وأنا لو رحت‏ أسترضي الشذا
لانثنى لبنان عطرا يا شآم‏
كلنا ننثني عطراً لدمشق ،، وتراب دمشق،، وعشق دمشق الأبدي ،، المتغلغل فينـا ،، الغافي على صدرونا كطفلٍ تاهَ كثيراً ليجدَ أمهُ على حيـنِ غفلةٍ منه !!..
كل حبنا لدمشق ،، وكل أقلامنا فداءً لها ،، اكتبوا وفيها فلتفنى المحابر

لزيارة موقع المدون اضغط هنا

Labels: