أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Tuesday, October 14, 2008
الكونجرس والمدونات


كتبت : سحر غريب



لقد نجح المدونون في رصد الواقع السياسي والاجتماعي المصري، حيث إنهم مجموعة من الأفراد نستطيع أن نتخذهم كعينة من فئات المُجتمع المصري ، على اختلاف توجهاته السياسية . وقد لاحظت مكتبة الكونجرس الأمريكية مدى أهمية المدونات في التعبير عن الحالة السياسية في مصر ، بدون رتوش أو تحريف للواقع، فقررت المكتبة الاستعانة بمحتوى بعض المواقع والمدونات الإلكترونية في سعيها لأرشفة الأحداث السياسية الجارية في مصر، فقد قام الموظف المسؤول عن فهرسة المُحتوى العربي على الإنترنت بإرسال إيميلات لكل من كريم البحيري صاحب مدونة عمال مصر ، ووائل عباس صاحب مدونة الوعي المصري ، ومدونة عيون مصر التي يديرها شاب لا يضع تعريفًا شخصيًا لنفسه ، وإنما يضع شارات تخص حركة الاشتراكيين الثوريين بمصر وموقع إخوان أون لاين.

وتقوم المكتبة بأرشفة أغلب الوثائق والمُحتويات الإلكترونية التي تخشى ضياعها ، أو حتى حجبها ، وهذا إن دل فإنما يدل على مدى تنوع وثراء المُحتوى السياسي لتلك المدونات . وتوجد في مصر آلاف المدونات التي تعاظم دورها مؤخرًا بعد إضراب السادس من إبريل الماضي، والدور الذي قامت به المدونات في تفعيل الدعوة وانتشارها ، ووصولها إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

وقد اختارت المكتبة المدونات والمواقع الإلكترونية ؛ ليقينها بحيادية تلك المدونات والمواقع ، وهو ما يعني أن مصر ستشهد طفرة كبيرة في مجال الإنترنت والعمل السياسي عبر العالم الافتراضي وراء شاشات الكمبيوتر، ويدل هذا التوجه على عدم اقتناع المكتبة بالوصف الوردي لأحوال مصر كما يصفه المسؤولون المصريون.

والمدونات التي وقع اختيار المكتبة عليها تتميز بتنوع انتماءاتها ، فمنها اليساري ومنها الإخواني، وهو ما يدل على رغبة المكتبة في الإحاطة بكل ما يخص مصر من جميع زواياها السياسية.

وتقول إدارة المكتبة على موقعها على الإنترنت: "إن هذا المشروع بدأ عام 2000 بمشروع تجريبي للحفاظ على المحتوى الرقمي على الإنترنت من الضياع، وذلك من خلال أرشفته وفهرسته على موقع المكتبة، وذلك لتوفير هذا المحتوى للأجيال القادمة من الباحثين".

واهتم المشروع خلال السنوات القليلة الماضية بأرشفة كل ما كتب على الإنترنت من موضوعات تتحدث عن انتخابات الرئاسة الأمريكية عامي 2000 و 2004، وحرب العراق وأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وفي عام 2004 شكلت المكتبة فريقًا متخصصًا لجمع هذا المحتوى، ووسعت من نطاق الموضوعات محل الأرشفة؛ حتى استطاعت الحصول على 82.6 تيرابايت -التيرابايت هي إحدى وحدات قياس السعة التخزينية على الكمبيوتر وتساوي ألف جيجابايت- من المعلومات والبيانات .

ووسع المشروع من نطاق اهتماماته ، التي لم يقصرها على الولايات المتحدة الأمريكية ، بل ضمت الاهتمام بدول أخرى ، وقضايا مثل التعليم، والحرية، والأحزاب، والحركات السياسية، والجماعات الإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني.

والمشروع كما يتحدث عنه موقع المكتبة الإلكتروني لا يقتصر على المحتوى المكتوب، بل يشمل كل ما يمكن إدراجه على الإنترنت من صور فوتوغرافية، ولقطات الفيديو، ومقاطع الصوت، والفلاشات.

وتعتبر مكتبة الكونجرس أكبر مكتبة في العالم ، والمرجع الأول للكثير من المراجع، وتضم المكتبة أكثر من مائة وثلاثين مليون مادة من كتب ووثائق وما شابه ، ومنها 29 مليون كتاب على شكل كتالوج ومواد مطبوعة بأربعمائة وستين لغة ، وفيها أكثر من 58 مليون وثيقة ، وتعتبر أكبر مرجع للمواد الحقوقية والخرائط والأفلام والمعزوفات الموسيقية .

Labels:

1 Comments:
Blogger Dudi said...
تحفة
البلاد اللي بتهتم بالأحداث و المعلومات و المعرفة, هي اللي بتقدر تتقدم
ياريتنا نتعلم