أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Monday, December 8, 2008
حكايات المدونين خلف أسوار المعتقل

محمد عادل ومحمد خيري
أميرة محمد - الجزيرة توك - القاهرة

في عصر أصبحت فيه مفردات مثل المدونات والفيس بوك لها نفس التأُثير الذي كانت تحدثه في الماضي كلمة المنشورات وغيرها من الوسائل التي كانت تستخدم لعرض الرأي والاحتجاج السلمي علي فساد يحدث سواء في الحياه السياسية أو الاجتماعية وفي عصر زادت فيه مفردات القهر والقيود وأصبحت سمة ملاصقه لأحداث كل يوم فلم تعد تمر فتره زمنيه وإلا تتابع علينا أخبار المخطوفين والمعذبين والمعتقلين
وفي عصر وجد فيه الشباب في المدونات فرصه للاحتجاج علي هذا القهر والفرار من هذه القيود ، كان لا بد أن يطال الاستبداد كل من يحاول الاعتراض فلا فرار من قبضة الظلم والطغيان هي كالموت أو أشد وطأة فالموت أحيانا ما يأتي بالراحة لكن هذا الاستبداد لا يأتي إلا بهذه المشاهد البائسة التي تذخر بها بلادنا العربية من المحيط إلى الخليج وبما ان مصر دائما سباقه في كل شيء..
لذلك فكمية القهر والظلم والاستبداد مضافا اليهم الفساد والفقر ستجدهم بشكل مركز
هنا في بلدنا الحبيبة وتتوالي أخبار الاعتقالات في كل يوم فمن المحاكمين أمام محكمه عسكريه إلى أيمن نور إلى المدون مسعد أبو الفجر إلى البدو الذين يتم التعامل معهم بالأسلحة إلى محمد خيري إلى محمد عادل

الشاب المصري طالب كلية الهندسة الرافض للاستبداد الثائر علي الظلم المحب لفلسطين الرافض لما يرتكبه نظامه المصري من ممارسات في حق شعبنا الفلسطيني الذي خرج في قوافل من أجل فك الحصار عن غزه
ويبدو ان هذه كانت جريمة فادحه بما يكفي يدفع الآن محمد ثمنها من حريته في وصلة اعتقال طويله بدأت منذ ما يزيد عن شهر ثم يأخذ إخلاء سبيل فقط توطئه لان يتم اعتقاله مره اخرى
وهو الآن في سجن وادي النطرون
في المنفي
عندما أحدث السيدة والدته لأطمأن عليها فتجيبني بزفره حاره تخرج من أعمق أعماق قلبها يحمل لي الفضاء الأثيري كل ما فيها من لوعة وخوف واشتياق الأمومة لابنها الذي حرمت منه بلا سبب
اللهم إذا كان طبعا النظام المصري يري سبب وجيه لكل هذا
و
أما محمد عادل صاحب مدونة ميت
فهو شأن أخر ووضع مختلف تماما فهو ايضا شاب ما زال في العشرين من عمره يدرس البرمجه ونظم المعلومات شديد النشاط في فعاليات المجتمع المدني لا يترك اي انتهاك لحقوق انسان الا وهو في مقدمة المتضامنين مع من يتعرضون للاهانه والظلم
ويبدوان محمد عادل كانت جريمته أفدح وأسوأ وطبعا ليس مثل حب المقاومة جريمة في عرف النظام المصري هو فقط عاشق للمقاومه وبطولات القسام وألوية الناصر صلاح الدين وسرايا الجهاد وكل من يرفع السلاح في وجه العدو الصهيوني لا يهادن ولا يصالح هو فقط يحب فلسطين يتعاطف مع أهل غزه يرفض الحصار يمقت الظلم يعلن هذا في كل مكان يكتبه في مدونته وعلى الجايكو وعلي الفيس بوك

يري دائما ان هؤلاء المقاومين هم الرجال حقا يحبهم ويحب التشبه بأخلاقهم وصفاتهم
وكان هذا بالطبع كافيا لان يتم خطفه بصوره غامضه من مقهى البورصة بوسط البلد علي يد أفراد لا نعلم ان كانوا يتبعون جهاز الأمن القومي أم جهاز أمن الدولة وكان هذا كافيا لان يظل مكانه غامضا إلى أن علمنا انه للأسف في مقر امن الدولة بمدينة نصر و
يتعرض للتعذيب علي يد الضباط هناك هو والأخ عبد العزيز مجاهدويهب أصدقاءه وكل المدافعين عن الحرية لنجدته فالاعتصامات تتوالي للمطالبه بالإفراج عنه على الأقل معرفة مكانه وجهاز الأمن في مصر لا يرحم فاستدار يطارد المعتصمين انفسهم.
مناطق الاعتصام عند النائب العام تتحول إلى ثكنات عسكريه وعند نقابة الصحفيين عدد العساكر والضباط اكثر من عدد المعتصمين أنفسهم مطاردات بمنتهي الوحشية
فقط ليوقفوا مسيرة التضامن مع المعتقلين لكن هناك شباب بالفعل لم يعد الخوف يشل حركتهم
أقسموا علي التغيير يحبون مصر حقا فقط يريدون الحرية والعدل يريدون أن يعيشوا في بلدهم بدون خوف من كلمه أو فكره هم فقط يريدون وطن ويتوالى النضال ولن يتوقف إلى أن يروا ابتسامه تنير نظرة الأمل في وجه طفل ينشأ وهو يعلم انه لا خوف من غدا

Labels: