أحدث أخبار المدونين :

للإشتراك فى خدمة الحصول على أحدث الأخبار على الموبايل مجانا إضغط هنا

Sunday, December 14, 2008
"مدون السنة"...لماذا أضعت الفرصة؟

نادي الصحافة الدولي في مدريد الإسبانية يمنح المغربي محمد الراجي لقب
المدون الأكثر تأثيرا في سنة 2008
خبر جميل لأن الفائز شاب مغربي لم يولد وفي فمه ملعقة من ماس ولا نحاس، لم يمنعه عمله البسيط ولا مستواه التعليمي الأبسط من أن يقول كلمته فيما يحدث في مجتمعنا، حيث وجد في التدوين بعد مراسلة الصحف الوطنية ضالته، وجهر من مدونته بكل ما يعتمل في صدره وفكره ضد أو مع ما يحدث في بلده المغرب، إلى أن أوصله مقال بعنوان "الملك يشجع المغاربة على الاتكال" إلى غياهب السجون نتيجة محاكمة ماراطونية سرعان ما تم التراجع عما قضت به ويخلى سبيله.
المقال الذي لم يكن أحد ليوليه الاهتمام لولا محاكمة صاحبه التي خلقت ضجة إعلامية وطنية ودولية، أوصله إلى الجائزة التي منحت للراجي باعتباره أول مدون في المغرب يتعرض للسجن..
رحل الراجي إلى إسبانيا لتسلم الجائزة، وأدلى بحوار لصحيفة محلية ذكر فيها من بين ما ذكر أنه بعد قضية محاكمته بات المدنون في المغرب أكثر حرصا من ذي قبل فيما يكتبونه
خوفا من ملاقاة نفس مصيره.

بالتأكيد أن الراجي حر فيما يكتبه ويقوله ويفكر فيه ويصرح به، وهذا ما يدفعني إلى تمثيل الرأي الآخر، وتخيل فصول التتويج بصيغة أخرى، أتخيله يحضر حفلة التتويج وعند لحظة تسليمه الجائزة، يعتذر عن تسلمها.
أجل، كما قرأتم، يعتذر عن تسلمها.

لنتخيل أن الراجي فعلها في عقر إسبانيا، العاصمة مدريد، وفي عقر دار الإعلام حيث نادي الصحافة الدولي، واعتذر عن تسلم الجائزة بعد إلقاء خطبة وجيزة يقول فيها:
"تشرفت باختياري لهذه الجائزة القيمة لكني أعتذر عن تسلمها لأن:
مدينتي سبتة ومليلة المغربيتين لا زالتا تحت وطأة الاستعمار الإسباني وهو ما ينافي حقوق الإنسان الذي حوكمت بسببه في بلدي المغرب.
لأن الصحراء مغربية وإسبانيا تدعم الجزائر وجبهة البوليساريو للتشويش على بلدي المغرب.
لأن أبناء بلدي من المهاجرين المغاربة الشرعيين يعاملون بعنصرية كبيرة في بلد يصنف نفسه على أنه ديمقراطي.
لأن أبناء بلدي المهاجرين السريين يعاملون بقسوة في بلد ينصب نفسه مدافعا عن حقوق الإنسان".

تخيل يا محمد الراجي ماذا كنت لتكسب لو اتخذت هذا الموقف؟
الصحافة الإسبانية ستفتح ملف سبتة ومليلة والصحراء وبذلك تكون
السفير المغربي الأكثر تأثيرا في إسبانيا.
الصحافة الإسبانية ستفتح ملف المهاجرين الشرعيين والسريين، وستحاول أن تنفي عنها تهمة المس بحقوق الإنسان وعدم الوفاء المبادئ الديمقراطية، بإعادة النظر في قوانينها
وبذلك تكون قد قدمت خدمة نبيلة لأبناء وطنك ودينك معا.
كل الصحف المغربية المستقلة والحزبية ستجمعها على كلمة واحدة بسبب موقفك،
عوض أن يشار إليك في صحيفة وحيدة بخبر يتيم.
وسائل الإعلام الدولية التي كتبت عنك يوما ستعود لتكتب عنك من جديد،
وماذا تريد أكثر من هذا لتصنع اسما لك في عالم الصحافة؟
ستكسب حب واحترام المواطنين المغاربة في داخل المغرب وخارجه وخارج إسبانيا نفسها
لأنك أنكرت ذاتك من أجل الوطن والشعب.
ما كنت تكتب عنه وتنتقده وتستنكره ستبين بالحجة وبالواقع أنك كنت تعنيه
لذلك اعتذرت عن تسلم الجائزة.
الذين اقتادوك يوما إلى المحكمة ومنه إلى السجن حيث يومان فيه جعلاك تفكر في  اعتزال التدوين أنك ستقلع عن الكتابة حتى لا يزوروك مرة أخرى،سوف يخجلون من أنفسهم لأنهم ظلموك بتهمة الإساءة إلى ملك البلاد رمز وحدتها واستقرارها.
ستظهر بالدليل والحجة أن ما كتبته في مقالك ذاك كان حبا في ملكك ووطنك وشعبك، ودليلك أنك رفضت كعكعة الجارة الإسبانية التي أرادت مكافأتك على مقال اعتبرته كتب ضدا لشخص الملك، وأنت تعلم طبيعة العلاقات الإسبانية المغربية.
فلتعلم أيضا أنك عندما كنت تستلم الجائزة تلك، كنت تسمح لإسبانيا بتمرير صفعة لبلدك المغرب، مع أن فرصتك لتمرير الصفعة لإسبانيا وللمفسدين في المغرب كانت ستكون أقوى لأنك ستمرر معها خدمات نبيلة لبلدك ملكا وشعبا، لكنك ....أضعتها!!

Labels: